هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )
93
ما لم ينشر من الأمالي الشجرية
قياس باب حمراء فيقولوا : بطح وبرق لمفارقتهما له من حيث لم يجريا على موصوف بل شبهوهما لتأنيثهما وفتح أولهما بباب جفنة فقالوا : بطحاوات وبرقاوات كصحراوات ، كما شبهوا باب الكبرى لتأنيثه وضم أوله بباب غرفة فقالوا : الكبر كما قالوا : الغرف ، وكذلك قالوا في تكسيرهما : بطاح وبراق كجفان وقصاع ، فإن سميت بأحمر وجمعته على الأحامر عن معناه بنقله إلى العلمية ، والأبطح خارج عن معناه الوصفي الذي وضع له ، ونقيض هذا قول من جمع الحارث على الحرث ، وذلك أنهم ردوه بهذا الجمع إلى الوصفية فجمعوه على فعل كشاهد وشهد وصائم وصوم وغاز وغزى ، فقياس هذا أن يجمع أحمر علماً على مثال جمعه وصفاً فيقال : حمر ، وإن نكرته على هذا القول قلت : مررت بأحمر وأحمر آخر ، فلم تصرفه نكرة لمراعاة الوفية فيه من حيث جمع على حمر . وقوله : بلا خلاف ، يعني بلا خلاف بين سيبويه والأخفش لأن سيبويه إذا سمى رجلاً بأحمر ثم نكره لم يصرفه مراعاة للوصف فيه ، والأخفش يصرفه لزوال الوصف بالتسمية ، وقد أوردت هذه المسألة فيما تقدم ، فههنا يوافق الأخفش سيبويه فلا يصرفه منكراً لأن جمعه على فعل مصرح له بالوصفية . الأبطح والبطحاء : كل مكان متسع ، والأبرق والبرقاء : مكان ذو حجارة مختلفة الألوان ، والكاهل : ما بين الكتفين ، والحارث في أصل وضعه : الكاسب ، والأزمل : الصوت ، والأجدل : الصقر .